السلفيون المصريون
ثقافية -اجتماعية -دينية -خدمية

 

في ضل ذالك الكم الهائل والتسارع في الأحداث التي أصبحت تتناقلها وسائل الإعلام العربية والعالمية من أرض الثورة وحرم التصدي للديكتاتورية التي تعاني منها أجزاء كبيرة من عالمنا العربي ، وأمام ذالك التوجيه الإعلامي نحو أحداث معينة وإغفال أخرى تخرج شخصية مثيرة للجدل في الأفق ، استطاعت أن تضع بصمتها في العديد من المناطق التي أصبحت تعرف توترا كبيرا في مسارها السياسي والأمني ، من أفغانستان إلى السودان إلى تونس والجزائر مصر وليبيا ثم  وسوريا وحتى غزة ، مواقف وأمصار استطاع هذا اليهودي الأصل برنار هنري ليفي أن يضع في مسارها وأحداثها التاريخية اسما له .، ليتحول إلى شخصية مثيرة للجدل يحاول الكثير من الأشخاص التعرف على سر علاقة هذا الشخص مع الثورات العربية سواء الأخيرة أو المتقدمة التي عرفتها أجزاء من البلاد العربية والإسلامية ، وقبل أن أدخل في الموضوع أود التكلم عن نقاط مهمة حتى لا يحاول البعض إخراج الموضوع عن مقصده الحقيقي وحتى لا تختفي الحقيقة في وسط الاتهامات بالتشكيك في الثورة العربية أو الوقوف مع الأنظمة العربية المستبدة الظالمة ، لأكتب لكم هذه السطور أعبر فيها عن رأيي الخاص وقناعتي الخاصة اتجاه ما أصبح يعرف ألان بالثورة العربية .

  • علي الجزائري والثورات العربية …

لست مع أي ثورة يقودها أشخاص كانت لهم سوابق في ظلم الشعب ، أو كانوا مطرقة النظام وسوطه على الشعب الأعزل .
لست مع أي ثورة تحرك وتدعم من طرف دول وأحلاف كانت بالأمس تجتهد في إبادة هذا الشعب واستعماره واليوم تنصب نفسها راعيتا  لسلام والمدافعة عن حقوق المظلومين .
لست مع أي ثورة تغذيها روح الانقسام والانفصال لترفع من عدد الدول العربية وتزيد من حدة النزاع والشقاق العربي  العربي .
لست مع أي ثورة يقودها أشخاص لهم تاريخ مدنس ومعروفين بتوجههم الفاسد ومحاربتهم للإسلام سرا وجهرا .
لست مع أي ثورة يقودها أغبياء ويمشون بعقلية الانتقام من النظام عن طريق تدمير وتخريب المنشأة العامة والحساسة أو ما يعرف بعقلية  “هرس والدولة تخلص “.
لست مع أي ثورة  تقوم على تغذية الروح الطائفية في بلد كان يعيش أهله في سلام سواء سنة وشيعة أو إسلام ومسيح إلا إذا ما بدر من أحد منهم عكس ذالك .
لست مع أي ثورة تقوم على محاربة أخلاقنا وقيمنا التي تربينا عليها بدعوى الديمقراطية وحرية المرأة والعلمانية وشاكلتها من الأمور التي تختفي وراء مسمياتها الكثير من الأمور الكبيرة .
هذا والعكس يفيد التأيد والمناصرة و الدعاء لهم بالنصر والتمكين وإعانتهم على إسقاط واجتثاث الظالم مهما كانت قوته والله القوي المعين ، هذا الكلام هو الكلام الوحيد الذي أنا مسؤول عنه ومن حقي الدفاع عنه لأنه يمثل قناعتي الخاصة وفقط ، وليس من حق أي أحد أن يتهمني بأي شي يخالف هذا ولست ملزما بالرد عليه في التعليق أو حتى قبول تعليقه .

  • من هو برنار هنري ليفي؟

ولد ليفي لعائلة يهودية ثرية في الجزائر في 5/11/1948 أبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد اشهر من ميلاده. وقد درس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد “الفلاسفة الجدد”، وهم جماعة انتقدت الاشتراكية بلا هوادة واعتبرتها “فاسدة أخلاقياً”، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان: “البربرية بوجه إنساني”.
اشتهر أكثر ما اشتهر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي من بنغلادش خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971. ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة ، وقع ليفي بياناً مع أحد عشر مثقفاً، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان: “معاً لمواجهة الشمولية الجديدة” رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة “جويش كرونيكل” اليهودية المعروفة في 14/10/2006، قال ليفي حرفياً: “الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب“! ، وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور، وخلال افتتاح مؤتمر “الديموقراطية وتحدياتها” في تل أبيب/تل الربيع في أيار/مايو 2010، قدر برنار هنري ليفي وأطرى على جيش الدفاع “الإسرائيلي” معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال: “لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية“.
هذا الكلام هو اقتباس من موقع البصرة حول حقيقة هذا الشخص ، وعن موقع بي بي سي العربي نجد أن هذا الشخص يزعم أنه صديق العرب والمدافع عنه وعن حقوقهم ، وفي حوار له مع مقدم البرنامج زين العابدين توفيق عن سبب دعوته إلى تحرر الشعوب من حكامها، فيما لا يتبنى أي تحرك لفك الحصار عن قطاع غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، قال: “ليس ذلك صحيحاً، أنا مدافع قوي عن انسحاب الجيش الاسرائيلي من غزة. فعندما كان اريال شارون رئيسا للحكومة، قلت حينها أن احتلال غزه خطأ كبيراً ويجب أن يوضع حداً له”. وأضاف: “كنا أحاور شارون باستمرار في هذا الشأن، ودافعت عن الانسحاب الاسرائيلي عن غزة وكذلك الانسحاب الأسرائيلي من الأراضي الأخرى“. وأضاف قائلا في ما أصبح يعرف به أنه صديق العرب قال : “أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سورية ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة“. إلى جانب كلام أخر حول دعمه لثورة الليبية تجدونه في القادم بعون الله ، للمعلومة هذا الكلام منقول من برنامج أجندة مفتوحة على قناة بي بي سي .

  • برنار هنري ليفي والثورات العربية .

أصحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة هذا الشخص حتى أصبح شبه راعي لها وملهمها ، وكم تكررت صور هذا الشخص مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة ،
في الجزائر .
altولعل البداية تكون لي من مسقط راسه الجزائر وبالتحديد مع المسمى ” سعيد سعدي ” زعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي هو معروف لدى الكثير من الشعب الجزائر بعدائه للإسلام والعرب وذالك لكتاباته التي نشراها على الكثير من الجرائد الأمريكية المعروفة بتوجهها الذي لا يخالف توجه هذا الشخص ومن كلامه نجد وصفه للإسلام بدين الإرهاب فيما قال ” الإرهاب الإسلامي في الجزائر ” كما أنه له سوابق تاريخية في غرس الفتنة بين أهل الجزائر والدعوة إلى الانقسام ودعم التبشير بحجة الدفاع عن الأقلية المسيحية في الجزائر و القبائل الشرفاء  ، ومحاربته للمعالم الإسلامية في الجزائر وحرقه لبيوت الله ” مسجد غريب ” ، سعيد سعدي الذي قاد شبه ثورة مفضوحة في الجزائر والذي حاول تغير مفكرة الثورات العربية من يوم الجمعة إلى يوم السبت ! ! ظهر في أحد الصور مع صديقه برنار هنري ليفي ، فما القصة وما علاقة هذا بالثورة في الجزائر ؟ .

 

في ليبيا .
هنا أتكلم عن هذا الشخص مع من ألبسهم ساركوزي (الرئيس الفرنسي الحالي)  سروال الرجولة وحول منهم زعماء ثورة ، إلى زبانية النظام السفاح القذافي الذين كانوا يده التي يبطش بها على شعب ليبيا الأعزل وعينه التي يرى بها كل تحرك يمكن له أن يهز عرشه ، هم اليوم حماة المدنين ورجال صالحين يمكن لهم أن يصنعوا الثورة وأي ثورة وأي رجولة تأتي من طائرات حلف الناتو ؟!! ، هؤلاء الذين سرقوا من الشعب اللبيبي حلمه في ثورة يمكن أن تصنع تاريخه الذي حاول القذافي وزبانيته صناعته مثل صناعة السينما ، هم اليوم يقفون كذالك مع هذا الشخص الذي لا أعلم ما علاقاته بالتكتيك العسكري إن كان فيلسوفا ، وهل وصلت به الدرجة إلى أن يصل إلى داخل أجهزة الثورة في هذا الوقت الحساس وينظر لها ، هنا أعتقد أن هناك حلقة مفقودة في حقيقة هذا الشخص وحقيقة. المجلس الثوري الذي أصبح يلهث وراء الغرب من أجل إسقاط من كانوا في السابق يمسحون له الأحذية  ، لتتاح لهم الفرصة من اجل الحصول على الزعامة الوهمية التي أصبحت صناعة ليبية باحتراف .
altaltaltalt

 

 

 

 

في مصر والسودان وأفغانستان ….
حتى الثورة المصرية التي تعلقت بها قلوب الكثير من العرب والمسلمين كونها كانت المثال الحقيقي للثورة التي يديرها أناس على قدر المسؤولية والشرف لم تسلم من أن تدنس من طرف هذا الحقير ،وحاول أن يصنع من نفسه صورة موجودة لزاما في كل أرض يثور أهلها على حكامهم الذين مكنوا لأباء وذرية هذا الصهيوني في بلاد الإسلام والمسلمين ، ليست مصر فقط بل حتى السودان وقصة دالفور و أفغانستان والبسنة والهرسك لكن لم أجده في غزة والسبب معروف لأهل العقل والحكمة الذين يجعلون الحماسة في مواطنها ولا يغلبونها على قوميتهم العربية ودينهم الإسلامي .
altaltaltalt

واليوم نسمع عن بحثه عن فرصة من أجل التقاء المعارضة السورية في باريس ، مع أني لا أشكك في الكثير من الثورات لكن يبقى هذا السؤال مطروح عندي ما قصة هذا الشخص بالثورات العربية ، ماذا في ذهن العقلية الصهيونية وأمريكا والغرب بصفة عامة وراء دس هذا الجرثومة في جسد الثورات العربية ؟

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل