السلفيون المصريون
ثقافية -اجتماعية -دينية -خدمية

?بعض مسائل الصيام (متفرقات )

  1. السفر الذي يجوز معه قصر الصلاة هو السفر نفسه الذي يجوز فيه الفطر، وقد اختلف الفقهاء في تحديد المسافة التي يطلق عليها سفرا، ولعل العرف هو خير ضابط لهذا. كما أن المسافر يلزمه الصوم إذا نوى الإقامة في محل سفره.

          وإذا كانت رحلة السفر تستغرق أكثر من ليلة، لزم المسافر تبييت النية في كل ليلة إذا أراد الصيام ؛ لأن الصوم في حقه غير متعين، فيحتاج إلى تجديد النية. كما على المسافر أن يراعي ألا يفطر في بلد إقامته قبل الشروع في سفره، فلو كان موعد سفره مع أذان الظهر مثلا فلا يفطر قبله، فربما يحدث ما يمنعه من السفر. كما عليه أن ينوي الصوم ليلة سفره.

  1. من مات وعليه صيام من رمضان لم يخل حاله من أمرين :

الأول: أن يموت قبل إمكان الصوم، لضيق وقت أو لعذر من مرض أو سفر أو عجز عن  الصيام، فهذا لا شيء عليه في قول أكثر أهل العلم. ويرى بعض الفقهاء وجوب الإطعام عنه ؛ واستدلوا بأنه صوم واجب سقط بالعجز عنه، فوجب الإطعام عنه كالشيخ الهـِم ـ الكبير ـ إذا لم يستطع الصوم. والرأي الأول هو الراجح ؛ لأن الصوم حق الله تعالى وقد أوجبه سبحانه ولم يوجبه العبد على نفسه كصيام النذر، ثم مات من وجب عليه ولم يتمكن في فعله، فسقط إلى غير بدل كالحج.

الثاني: أن يموت بعد إمكان القضاء، وقد اختلف الفقهاء في ذلك، فمنهم من قال بإخراج الفدية عن كل يوم أفطره ومنع الصوم عنه، ومنهم من أجاز الصوم عنه في صيام النذر دون رمضان، ومنهم من أجاز الصوم عنه في رمضان وغيره من النذر والكفارات، ويمكن مطالعة كتب الفروع الفقهية للوقوف على أدلة ومناقشات كل فريق، لكن يبقى الأخذ بالأحوط لمصلحة الميت، وهو الجمع بين الفدية والصوم عنه، سواء أكان عن صيام رمضان أم غيره.

  1. من وجب عليه قضاء صيام أيام من رمضان لمرض أو سفر، فلم يقضها حتى دخل عليه رمضان التالي، ولم يكن معذورا في هذا التأخير، فقد وجب عليه بجانب قضاء الصيام أن يفدي عن كل يوم إطعام مسكين، وهذا رأي جمهور الفقهاء، ويرى بعض الفقهاء أنه يجب عليه القضاء فحسب، حتى لو مر عليه أكثر من رمضان ولما يقضه بعد، وهذا الرأي الأخير هو الراجح، ويمكن الوقوف على بعض مسوغات هذا الترجيح في رسالة الدكتوراه (أحكام التقادم في الفقه الإسلامي) لكاتب هذه المحاضرات، كما يمكن الحصول على نسخة من الرسالة بالمراسلة على البريد الإلكتروني المثبت في مقدمة هذه المحاضرات أيضا.
  2. لا يلزم التتابع في قضاء الصيام، وهو ما تشهد لصحته الأدلة.
  3. الإغماء لا يؤثر على صحة الصوم، سواء أكان قبل الفجر واستمر إلى ما بعده أم كان بعد الفجر، ما دام كان في ذلك ناويا الصيام.

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل